العلامة المجلسي

162

بحار الأنوار

الثانية بعده ، والمشهور أقوى لهذه الصحيحة وصحيحة أبي بصير ( 1 ) لكن وردت أخبار كثيرة دالة على مذهب المفيد ، فيمكن الجمع بينها بعدم تأكد الاستحباب في الثانية أو بالوجوب في الأولى ، والاستحباب في الثانية . ويظهر من المعتبر جمع آخر حيث قال : والذي يظهر أن الامام يقنت قنوتين إذا صلى جمعة ركعتين ، ومن عداه يقنت مرة جامعا كان أو منفردا . والظاهر أن المراد بالامام إمام الأصل أي القنوتان في الجمعة إنما هو إذا كان الامام فيها إمام الأصل ، وإلا فواحدة ، ولكن الجامع جمعة يقنت الواحدة في الأولى ، والجامع ظهرا والمنفرد في الثانية ، وهذا الخبر مما يؤيده وعلى المشهور يمكن أن يكون التخصيص بالامام بكونه عليه آكد أو واجبا أو لمعلومية كون المأموم تابعا له . 2 - المعتبر : قال الصادق عليه السلام : إن الله فرض في كل أسبوع خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة : المريض ، والمملوك والمسفار ، والمرأة ، والصبي ( 2 ) . بيان : هذا الخبر رواه الكليني ( 3 ) والشيخ بسند صحيح ( 4 ) عن أبي بصير ومحمد بن مسلم عنه عليه السلام وفيهما في كل سبعة أيام ، والتصريح بالتعميم فيه أكثر من الخبر السابق ، لقوله : ( في كل سبعة أيام ) وقوله : ( على كل مسلم ) والاستثناء الموجب لزيادة التأكيد في العموم ، فيشمل الحكم زمان الغيبة . ثم الظاهر أن قوله ( على كل مسلم ) متعلق بقوله ( واجبة ) وقوله : ( أن يشهدها )

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 250 . ( 2 ) المعتبر : 200 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 418 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 250 .